هذا مقال رأي يعبّر عن وجهة نظر كاتبه (ضمن محتوى تجريبي). تتكرر المقترحات التشريعية التي تطالب شركات المراسلة بتوفير وسيلة للوصول إلى الرسائل المشفّرة عند الحاجة القانونية. النية مفهومة، لكن الرياضيات لا تفاوض.
لا يوجد باب خلفي انتقائي
التشفير من طرف إلى طرف يعني أن المفاتيح موجودة على أجهزة المستخدمين فقط. أي آلية تسمح لطرف ثالث بالقراءة هي، بالتعريف، نقطة ضعف في التصميم. وما يمكن للجهات المخوّلة استخدامه يمكن للمهاجمين اكتشافه، سواء عبر ثغرة أو تسريب أو موظف داخلي.
«الضعف المتعمّد في التشفير ليس ثغرة سيجدها المهاجمون يومًا ما؛ إنه ثغرة نشرناها لهم بأنفسنا.»
المجرمون لن يستخدموا التطبيقات المتوافقة
الفاعلون الأخطر سينتقلون ببساطة إلى أدوات مفتوحة المصدر أو تطبيقات خارج نطاق التشريع، بينما يبقى المواطنون العاديون والصحفيون والشركات الصغيرة هم من يحملون كلفة الضعف الجديد.
ما البديل؟
- التحقيق المستهدف في الأجهزة الطرفية بأمر قضائي بدل إضعاف البنية التحتية للجميع.
- الاستثمار في القدرات التحليلية للبيانات الوصفية المتاحة قانونًا.
- الشفافية: تقارير دورية عن طلبات الوصول ونتائجها.
الأمن الرقمي لمجتمع كامل ليس ثمنًا مقبولًا لتسهيل تحقيقات يمكن إجراؤها بوسائل أخرى. هذه ليست معركة بين الخصوصية والأمن، بل بين أمن الجميع وراحة قلة.


